على الرغم من أن انخفاض معدلات فيتامين “د” يُعد ظاهرة شائعة، خصوصاً لدى الفئات العمرية المتقدمة ومن يتمتعون ببشرة داكنة، إلا أن تدارك هذا النقص وعلاجه أمر متاح وممكن. يُعتبر هذا العنصر الحيوي ركيزة أساسية لصحة الجسم، وغيابه لا يمر مرور الكرام، بل يرسل الجسم إشارات تحذيرية متنوعة قد تبدأ بشعور عام بعدم الارتياح الجسدي، يتمثل في آلام عميقة بالعظام ووهن في العضلات، مما يؤدي تلقائياً إلى تراجع القدرة على التحمل البدني والشعور بالإجهاد السريع عند ممارسة أي نشاط رياضي أو حركي، وقد يتفاقم الأمر ليشمل نوبات من الدوار الناتج عن تأثير ضعف الكثافة العظمية على فقرات الرقبة.

لا يقتصر تأثير نقص هذا الفيتامين على الجهاز الحركي فحسب، بل يمتد ليعبث بنظام الأيض والطاقة في الجسم؛ حيث يجد الفرد نفسه يعاني من تعب مزمن وإرهاق مستمر يعوقه عن أداء مهامه اليومية، بالتزامن مع اضطرابات في الشهية تتمثل في الرغبة المفرطة لتناول الطعام وغياب الشعور بالشبع، مما يسهم في زيادة الوزن وصعوبة التخلص منه نتيجة تباطؤ عمليات الحرق. كما أن الجهاز العصبي والنفسي يتأثران بشكل مباشر، إذ يرتبط نقص المخزون بحدوث تقلبات مزاجية حادة وشعور بالإحباط نظراً لتأثر النواقل العصبية، بالإضافة إلى مواجهة صعوبات في النوم، وتراجع ملحوظ في القدرات الإدراكية مثل ضعف الذاكرة وتشتت التركيز.

من جهة أخرى، تظهر علامات خارجية ومناعية لا ينبغي تجاهلها، مثل تساقط الشعر الملحوظ لعدم قدرة البصيلات على التجدد، وبطء تعافي الجروح والخدوش، مما يشير إلى خلل في كفاءة الجهاز المناعي وقدرته على صد العدوى المتكررة. علاوة على ذلك، فإن صحة القلب قد تكون في دائرة الخطر، حيث يحتاج هذا العضو الحيوي إلى مستويات كافية من الفيتامين لضمان عمل خلاياه بكفاءة وتجنب الأمراض المحتملة.