في سياق الحديث عن سبل تحصين الجسم ضد الأمراض المستعصية، يطرح البروفيسور توماس ن. سيفريد رؤية علمية تركز على أهمية البيئة الداخلية للجسم في كبح جماح الخلايا الخبيثة، مشدداً على أن الاعتماد على التدخل الطبي وحده لا يكفي دون تعديل نمط الحياة. ويرى الخبير أن ضبط الساعة البيولوجية لتناول الطعام يعد خطوة جوهرية، وذلك عبر تقييد الوجبات ضمن نطاق زمني محدد لا يتجاوز عشر ساعات يومياً، الأمر الذي يمنح أجهزة الجسم استراحة فسيولوجية تساهم في خفض معدلات الجلوكوز والأنسولين، وتُحفز عمليات التجديد الذاتي للخلايا.

وبالتوازي مع تنظيم الوقت، يؤكد سيفريد على ضرورة إعادة النظر في نوعية الغذاء، محذراً من التداعيات السلبية للمنتجات الصناعية المليئة بالسكريات والدقيق المكرر، والتي تخلق مناخاً التهابياً خصباً للأمراض. وعوضاً عن ذلك، يدعو إلى تبني نظام غذائي يعتمد على المكونات الطبيعية الخام، مثل الخضروات الغنية بالألياف والدهون ذات القيمة الغذائية العالية. ورغم أهمية هذه التدابير الوقائية في تعزيز الصحة العامة على المدى البعيد، إلا أن ذلك لا يلغي بأي حال من الأحوال الدور المحوري للبروتوكولات العلاجية الطبية المعتمدة في التعامل مع المرض عند حدوثه، بل تعمل كظهير داعم لها.