مع حلول ذكرى رحيل أحد أبرز رواد طب الأمراض الجلدية، الدكتور هاني الناظر، يستعيد الكثيرون إرثه الطبي الثري وتوجيهاته القيمة التي طالما كانت مرجعًا أساسيًا للحفاظ على نضارة الوجه وسلامة الجلد، لا سيما في مواسم الصيام التي تشهد تغيرات جذرية في العادات اليومية. فمع الامتناع عن الشراب لساعات طويلة، تواجه البشرة تحديات كبيرة أبرزها الجفاف وفقدان الحيوية، مما يجعل تطبيق تلك الوصايا ضرورة ملحة لضمان بقاء الجلد رطبًا وصحيًا، اعتمادًا على معادلة توازن دقيقة بين العناية الداخلية والمظهر الخارجي.
وفي صدارة هذه التوجيهات، يأتي التركيز على أسلوب تعويض السوائل بذكاء؛ فالأمر لا يقتصر على شرب المياه فحسب، بل في كيفية توزيعها بانتظام خلال ساعات الإفطار وحتى السحور لضمان ارتواء الخلايا باستمرار، مع الحرص على استهلال وجبة الإفطار بطبق من الحساء الدافئ لتهيئة الجسم وتهيئته لامتصاص المغذيات. وإلى جانب ذلك، يعتبر النظام الغذائي الغني بالألياف حجر الزاوية في هذه المعادلة، حيث يساهم الإكثار من الخضروات والفواكه الطازجة في مد الجسم بمخزون مائي وفيتامينات طبيعية تعمل كدروع واقية ضد الجفاف من الداخل.
وعلى الجانب الآخر، تتطلب العناية بالبشرة تجنب العادات الغذائية التي تستنزف رطوبة الجسم، مثل الإفراط في تناول الأطعمة المقلية والمملحة التي تزيد من الشعور بالعطش وتضر بصحة الجلد. ولا تكتمل العناية إلا بالاهتمام الخارجي، حيث يُنصح دائمًا باستخدام الكريمات المرطبة فور غسل الوجه أو الاستحمام لحبس الرطوبة داخل المسام، بالإضافة إلى عدم إغفال أهمية النشاط البدني الخفيف؛ فممارسة المشي بعد تناول الطعام تلعب دورًا محوريًا في تنشيط الدورة الدموية، مما يعزز وصول الغذاء والأكسجين إلى خلايا الجلد ويمنحها مظهرًا مشرقًا وحيويًا.
التعليقات