شدد النجم التاريخي للكرة المصرية والقلعة الحمراء، هاني رمزي، على أن ارتباطه الوثيق بناديه الأم يتجاوز أي مناصب رسمية، موجهاً رسالة طمأنينة للمشجعين بأنه سيظل ابناً باراً لهذا الكيان، ولن يسمح لنفسه يوماً بالخوض في أسراره أو الإساءة إليه. ورغم استعداده الدائم لتلبية نداء النادي في أي لحظة، فإنه أبدى تجاهلاً تاماً لحملات الهجوم الممنهجة التي استهدفته مؤخراً عبر منصات التواصل، معتبراً إياها محاولات يائسة لا تستحق الالتفات.

وفيما يخص كواليس انتهاء مهمته داخل أروقة النادي، كشف المدافع الدولي السابق عن شعوره بالغصة بسبب الطريقة التي أُدير بها ملف رحيله، حيث استمر في تأدية مهامه لأسبوعين كاملين بعد اتخاذ قرار إعفائه دون أن يُخطر بذلك رسمياً. ومع ذلك، أوضح أن هذا الموقف لم يفسد الود بينه وبين محمد رمضان الذي تسلم المهمة في ظروف بالغة التعقيد، مؤكداً أن لقاءاتهما اللاحقة اتسمت بالاحترام المتبادل، وهو نفس التقدير الذي يحمله لأسماء بحجم محمود الخطيب وسيد عبد الحفيظ.

وللرد على الأصوات التي اتهمته بالصمت والمحاباة أثناء تواجده في منصبه، نفى رمزي ذلك بشدة، مؤكداً أنه كان شعلة من النشاط وقدم رؤى استراتيجية متكاملة لربط فرق الناشئين بالفريق الأول وتطوير المواهب الشابة. وأشار إلى أن التخبطات الفنية والإدارية التي طفت على السطح مؤخراً لم تكن خافية على أحد، بل إن القيادة العليا للنادي أقرت بها صراحة في أوقات سابقة، مما ينفي تهمة إفشاء الأسرار عنه عند الحديث عن هذه الملفات.

وتطرق بوضوح إلى أزمة التعاقدات التي أثارت الجدل، لافتاً إلى أن التأخير في استقطاب الأسماء المطلوبة، كحالة اللاعب يوسف ساليتش، كان يتم تداوله علناً وتسبب في مضاعفة التكاليف المالية على الخزينة الحمراء. وفي هذا السياق، برأ رمزي ساحة كل من محمود الخطيب وأمير توفيق من تهمة التقصير، محملاً المسؤولية المباشرة للمدرب مارسيل كولر، الذي تسبب تردده ورفضه المستمر لخيارات هجومية بارزة في تعقيد المشهد، مشدداً على أن منح المدير الفني الكلمة المطلقة في ملف الانتدابات يتعارض تماماً مع النظم المعمول بها في أندية القمة عالمياً.

ورغم هذه الملاحظات النقدية التي تنبع من غيرته على مصلحة الفريق، اختتم رمزي حديثه بالإشادة بحقبة محمود الخطيب، واصفاً إياها بأنها من بين الأنجح في تاريخ المؤسسة لغةً وأرقاماً. واعتبر أن الهفوات التي حدثت خلال الموسمين الماضيين تظل أمراً وارداً في إدارة الكيانات الكبرى، طالما أن هناك سعياً حثيثاً وخطوات جادة لتصحيح المسار وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.