يمر النادي الأهلي بفترة دقيقة تتطلب تقييماً موضوعياً، وهو ما دفع نجمه الأسبق هاني رمزي إلى التعبير بوضوح عن عدم قناعته بالقيادة الفنية الحالية التي يتولاها ييس توروب. يرى رمزي أن سمات المدرب وقدراته التكتيكية لا تتناسب مع قامة وتطلعات فريق بحجم المارد الأحمر، مبرراً استمراره في منصبه حتى الآن بأنه مجرد خيار اضطراري لفرض استقرار مؤقت. هذا البقاء تفرضه تعقيدات مالية تتعلق بقيمة الشرط الجزائي، فضلاً عن ضيق الوقت الفاصل عن المواجهة القارية الحاسمة أمام الترجي التونسي. وعلى صعيد قائمة اللاعبين، طالت انتقادات رمزي المحترف الأنجولي كامويش، معتبراً أن مردوده الفني أقل بكثير من طموحات الفريق، وموضحاً أن سد الثغرات الحالية لا يتطلب سوى استقطاب مهاجم صريح ولاعب قوي في قلب الدفاع.
وفيما يتعلق بالرؤية المستقبلية لمقعد الإدارة الفنية، يميل رمزي بقوة نحو الاعتماد على الكفاءات الوطنية، معتبراً أن المدرب المصري يمثل الخيار الأكثر منطقية في حال رحيل توروب، وضرب مثالاً بعلي ماهر كأحد الأسماء الجديرة بنيل هذه الثقة. وبالتوازي مع هذه الرؤية الفنية، وجه النجم السابق نداءً حاراً لمشجعي القلعة الحمراء، مناشداً إياهم بضرورة التكاتف خلف الفريق وتوفير الدعم المطلق في هذا التوقيت المفصلي. فالصراع الرياضي بلغ ذروته سواء على الساحة الإفريقية أو في سباق الدوري المحلي الذي لا تزال أبوابه مفتوحة ولم تُحسم هويته بعد، مما يجعل المساندة الجماهيرية سلاحاً حاسماً لعبور هذه التحديات نحو منصات التتويج.
وعلى الجانب الآخر من المشهد الرياضي، لم يغفل رمزي الإشادة بما يشهده الغريم التقليدي من استقرار، مبدياً إعجابه الشديد بالبصمة الواضحة التي تركها معتمد جمال مع الزمالك. واعتبر أن ما يتحقق هناك يعد نجاحاً استثنائياً، خاصة أنه جاء وسط ظروف هادئة بعيدة عن المطالبات الجماهيرية الفورية بحصد الألقاب. هذا التطور الملحوظ في المعسكر الأبيض دفع رمزي لإطلاق جرس إنذار لإدارة ناديه، مشدداً على حتمية استعادة الأهلي لبريقه المعهود كنموذج يُحتذى به في الانضباط والإدارة، ومحذراً من أن أي تراجع قد يؤدي إلى تبدل الأدوار، ليصبح المنافس هو المرجعية الإدارية التي يتعلم منها الآخرون.
التعليقات