يواجه العديد من الصائمين خلال الشهر الفضيل متاعب صحية مباغتة، تتمثل في نوبات من الدوار أو الارتعاش والتعرق البارد، وهو ما يثير استغراب الكثيرين، خاصة أولئك الذين لا يعانون أصلاً من داء السكري. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب، أن هذه الظواهر قد تصيب الأصحاء أيضاً، مرجعاً السبب الرئيسي في ذلك إلى مجموعة من السلوكيات والعادات اليومية الخاطئة التي يتبعها البعض أثناء فترة الصيام.

وأشار الطبيب عبر حساباته الرسمية إلى أن نمط الحياة الغذائي والبدني يلعب دوراً جوهرياً في حدوث هذا “الهبوط” المفاجئ؛ فإهمال وجبة السحور، على سبيل المثال، يترك الجسم بلا مخزون طاقة كافٍ لساعات طويلة، مما يؤدي حتماً لتدني مستويات الجلوكوز في الدم. وعلى النقيض، فإن الإفراط في تناول الحلويات والسكريات دفعة واحدة فور الإفطار يحدث صدمة للجسم، حيث يرتفع السكر بشكل حاد وسريع ليعود وينخفض فجأة، مسبباً شعوراً بالهبوط.

تتضافر عوامل أخرى لتزيد من حدة هذه الأعراض، مثل الإصرار على بذل مجهود بدني عنيف قبل موعد الإفطار دون وجود تغذية تسند الجسم، فضلاً عن تأثيرات السهر المستمر والتوتر النفسي اللذين يعيقان قدرة الجسم الطبيعية على تنظيم مستويات السكر، وقد يمتد الأمر في بعض الحالات ليشير إلى وجود اضطرابات هرمونية باطنية تتعلق بعمل البنكرياس أو الغدة الكظرية. واختتم الاستشاري نصائحه بالتشديد على ضرورة عدم تجاهل هذه الإشارات التحذيرية؛ فإذا تكررت نوبات الإعياء المصحوبة برعشة، تعرق، أو تشوش في الرؤية، يصبح من الضروري إجراء فحص لمستوى السكر ومراجعة طبيب مختص لتقييم الحالة والاطمئنان على الصحة العامة.