مع اقتراب الموعد المونديالي المرتقب الذي ستستضيفه قارة أمريكا الشمالية عبر التنظيم المشترك بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا في صيف العام القادم، تجد الإدارة الفنية للمنتخب المصري بقيادة حسام حسن نفسها أمام معضلة حقيقية في الخط الأمامي. فالبحث عن هداف صريح يقود الهجوم بات يمثل تحدياً كبيراً للطاقم الفني في ظل المعطيات الحالية.
تنبع هذه الأزمة من التراجع الملحوظ في المردود الفني للأسماء المعتادة في هذا المركز الحساس. فالمحترف بصفوف نانت، مصطفى محمد، يمر بفترة فراغ تهديفي مصحوبة بتقلص دقائق مشاركاته الفعلية. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل يمتد ليشمل حالة من التذبذب في مستويات كل من أسامة فيصل ومحمد شريف، مما زاد من تعقيد المشهد الهجومي، لا سيما مع استمرار تهميش ناصر منسي وبقائه خارج الحسابات الفنية خلال المواجهتين السابقتين.
وللخروج من هذا المأزق التكتيكي، لجأ مدرب المنتخب إلى ابتكار حلول بديلة تعتمد على المرونة بدلاً من التمركز الكلاسيكي. وتجسد هذا الحل في إعادة توظيف عمر مرموش ليقوم بدور المهاجم غير التقليدي القادر على التحرك بحرية لخلخلة دفاعات الخصوم، وهو رهان تم اختباره فعلياً على أرض الملعب خلال اللقائين الأخيرين أمام كل من إسبانيا والسعودية.
وقد أثبتت هذه الخطوة نجاعتها بشكل لافت، حيث أظهر اللاعب تأقلماً سريعاً مع مهامه الجديدة. فقد نجح في ترك بصمته في شباك المنتخب السعودي ليلعب دوراً بارزاً في تحقيق انتصار عريض، قبل أن يواصل تشكيل تهديد حقيقي أمام الدفاع الإسباني، حيث كان مصدر إزعاج متواصل وكان قاب قوسين أو أدنى من معانقة الشباك لولا القائم الذي تصدى لإحدى تصويباته الخطيرة.
التعليقات