عاشت الأطراف الغربية للعاصمة العراقية ليلة صاخبة يوم الأحد، إثر اختراق أمني واسع استهدف منشأة عسكرية محاذية للمنفذ الجوي الرئيسي في بغداد. وتتمركز في هذه النقطة المستهدفة وحدات أمريكية معنية بتقديم الإمدادات والخدمات اللوجستية، حيث وجدت نفسها فجأة تحت وابل من التهديدات الجوية المتزامنة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الموقع تكبد سلسلة من الضربات المكثفة، والتي دمجت بين القصف الصاروخي والاعتماد على الطائرات المسيرة. وطبقاً لتصريحات جهات مطلعة، فقد بلغ إجمالي الهجمات الموجهة نحو المعسكر تسع محاولات، غير أن الأنظمة الدفاعية نجحت في التعامل مع الموقف جزئياً عبر اعتراض وإسقاط مجموعة من تلك الطائرات قبل بلوغها أهدافها المحددة.

وعلى إثر هذا التصعيد الذي طال حرم المطار والمناطق المتاخمة له بخمس قذائف متفرقة، أسفرت الأحداث عن سقوط خمسة جرحى. وفي استجابة سريعة للتطورات، باشرت الأجهزة الأمنية عمليات تمشيط واسعة النطاق لتعقب مصادر النيران، لتتكلل مساعيها باكتشاف الأداة المستخدمة في التنفيذ، والمتمثلة في منصة إطلاق جرى تمويهها بعناية فائقة وإخفاؤها داخل مركبة مركونة في إحدى ضواحي منطقة الرضوانية.