تتميز أيام الشهر الفضيل بطابع روحاني فريد يترك في النفوس أثراً لا يمحى، حيث تتحول العادات اليومية والطقوس الرمضانية بمرور الوقت إلى محطات من الحنين يسترجعها الجميع. ولنجوم الرياضة نصيب وافر من هذه الحكايات، التي غالباً ما تمتزج فيها المواقف الطريفة بالتحديات البدنية التي يفرضها الصيام أثناء التدريبات والمباريات، مما يجعل لأيامهم في هذا الشهر نكهة خاصة تختلف عن غيرهم.
وفي هذا السياق، يسترجع أحد أبرز المدافعين في تاريخ الكرة المصرية ونادي الزمالك، هشام يكن، شريط ذكرياته، كاشفاً عن بدايات شغفه المجنون بكرة القدم الذي كان يوقعه في المشاكل داخل المنزل. فقد اعتاد في طفولته تحويل شقة الأسرة إلى ملعب مصغر يمارس فيه هوايته مع أشقائه، وكانت ضريبة هذا اللعب المستمر تحطيم فوانيس رمضان وزينة الشهر، مما كان يعرضه لعقاب بدني وتوبيخ شديد من والده، إلا أن ذلك لم يثنه عن تعلقه بالكرة التي أصبحت فيما بعد محور حياته بالكامل.
ولم يختلف الحال كثيراً بعد احترافه، حيث ارتبط شهر الصوم لديه دائماً بحقائب السفر والابتعاد عن المنزل، إذ كانت التزاماته مع القلعة البيضاء أو المنتخب الوطني تفرض عليه قضاء أيامه ولياليه متنقلاً بين المطارات والمعسكرات الرياضية، ليصبح رمضان بالنسبة له شهراً مخصصاً لخدمة الساحرة المستديرة وعشاقها، راسخاً في ذاكرته كجزء لا يتجزأ من مسيرته الكروية الطويلة.
التعليقات