مع حلول شهر رمضان المبارك، تتجدد الحيرة اليومية داخل المنازل حول اختيار أصناف مائدة الإفطار التي ترضي جميع الأذواق، وللخروج من دائرة التفكير المعتادة، نضع بين أيديكم اقتراحاً مميزاً لقائمة طعام متكاملة تجمع بين النكهات الغنية والتحضير المنزلي المتقن، بدءاً من الطبق الرئيسي الفاخر وصولاً إلى الحلوى السهلة.

نستهل القائمة بطبق رئيسي يعتمد على صدور البط بصلصة البرتقال المنعشة، وهي وصفة مستوحاة من لمسات الشيف غادة التلي، حيث تتطلب تحضير صدور البط وشق جلدها سطحياً بسكين حاد على هيئة مربعات، ثم توضع في مقلاة ساخنة بحيث يكون الجلد ملامساً للسطح ليتحمر جيداً وتذوب دهونه، وبعد ذلك تُنقل الصدور إلى فرن مسخن مسبقاً لإتمام نضجها. وفي تلك الأثناء، يتم تحضير الصوص الخاص في مقلاة منفصلة عبر تذويب الزبدة مع قليل من دهن البط لتشويح الثوم والزنجبيل، ثم يُضاف عصير وبشر البرتقال مع رشة من القرفة والقرنفل، ويُترك المزيج على نار هادئة حتى يتكثف قوامه، ليُسكب لاحقاً فوق البط ويُقدم ساخناً كوجبة فاخرة.

ولإضفاء الدفء على المائدة، لا بد من طبق جانبي مغذٍ مثل شوربة الفريك على طريقة الشيف غادة جميل، والتي تعتمد في تحضيرها على تشويح المنكهات العطرية كالمستكة والحبهان وأوراق الغار في السمن أولاً، ثم إضافة البصل المفروم وقطع الجزر والطماطم ومكعبات المرق لتعزيز الطعم. بعد ذلك، يُضاف الفريك المنقوع مسبقاً ويُغمر بالماء مع ضبط الملح والفلفل، ويُترك الخليط يغلي بهدوء حتى تمام النضج، ليقدم كحساء غني بالنكهات الشرقية الأصيلة.

أما ختام وجبة الإفطار فيكون بتحلية باردة وسريعة لا تستدعي استخدام الفرن، وهي كاسات الكنافة بالكريمة التي تقدمها الشيف ساندرا بأسلوب بسيط، حيث يتم تحميص فتات الكنافة في مقلاة حتى تكتسب لوناً ذهبياً وتوزع في قاع الأكواب. ولتحضير الطبقة الكريمية، يُمزج الحليب مع النشا والسكر والفانيليا على البارد لضمان ذوبان المكونات، ثم يُرفع المزيج على النار مع التحريك المستمر حتى يغلظ قوامه، ويُصب فوق طبقة الكنافة المقرمشة، ويُترك ليبرد تماماً قبل التقديم، مما يوفر توازناً لذيذاً بين القرمشة والنعومة.