تكتسي أيام شهر الصيام بطابع استثنائي يملأ القلوب بالسكينة، وتتحول لحظاته مع مرور الوقت إلى محطات راسخة في الذاكرة لا يمحوها الزمن، وتكتسب هذه الأيام نكهة مغايرة لدى نجوم الساحرة المستديرة، حيث تمتزج مشقة التدريبات والمنافسات بالمواقف الطريفة والعفوية التي تفرضها ظروف الصيام والتنقلات المستمرة. وفي هذا السياق، يبرز اسم وائل القباني، المدافع الدولي السابق لنادي الزمالك، الذي ارتبطت بداياته مع القلعة البيضاء في هذا الشهر الفضيل بإنجاز كروي كبير، تمثل في التتويج بلقب كأس الكؤوس الأفريقية في الكاميرون، مما جعل لذلك الشهر مكانة خاصة في مسيرته الرياضية.
وبعيداً عن أجواء التتويج والبطولات الرسمية، يحتفظ القباني بذكرى لا تخلو من الدعابة والمشاكسة حدثت خلال تلك الرحلة الأفريقية؛ فبينما كانت بعثة الفريق تستقل الحافلة في طريق العودة إلى مقر الإقامة، وساد الصمت والترقب لانتظار موعد الإفطار، استغل اللاعب الموقف وقام بمحاكاة صوت رفع الأذان ببراعة شديدة. الأمر الذي انطلت حيلته على بعض زملائه الذين سارعوا إلى كسر صيامهم وتناول الطعام ظناً منهم أن وقت المغرب قد حان بالفعل، ليتفاجأوا بعدها باعترافه الضاحك بأن ما سمعوه لم يكن سوى تقليد متقن منه، وأن التوقيت الرسمي للإفطار لم يحن بعد، في موقف طريف ظل عالقاً في أذهانهم.
التعليقات