عقب انتهاء المواجهة الحاسمة التي أسفرت عن إقصاء النادي الأهلي وتأهل الترجي الرياضي التونسي إلى المربع الذهبي لبطولة دوري أبطال أفريقيا، أبدى المدافع التاريخي للقلعة الحمراء وائل جمعة روحًا رياضية عالية بتقديم التهنئة للفريق المنافس على هذا العبور المستحق. غير أن هذه الإشادة المقتضبة كانت مجرد تمهيد لعاصفة من الانتقادات اللاذعة التي وجهها لفريقه السابق.
لم يتردد النجم المخضرم خلال إطلالته التليفزيونية في وصف الخسارة بأنها نتاج طبيعي لانهيار شامل في المنظومة، محملاً المسؤولية بالتساوي لمجلس الإدارة والطاقم الفني والعناصر التي مثلت الفريق. وأبدى استغرابه الشديد من التباين غير المبرر في الأداء بين شوطي اللقاء، مشيرًا إلى أن سوء التخطيط في إبرام الصفقات، وضعف الإمكانيات الفنية للمدرب، تضافرت جميعها لصناعة هذا الإخفاق. كما عبر عن صدمته العميقة من حالة الاستسلام وغياب الردة الفعل لدى اللاعبين، معتبرًا أن هذا الوداع المرير يمثل انعكاسًا حقيقيًا وعادلاً للمردود المتواضع الذي قدموه طوال الموسم، وللتخبط الإداري الذي أوصل النادي إلى هذا المنحدر القاسي.
وعلى الصعيد التكتيكي، أوضح جمعة أن الفريق التونسي نجح بامتياز في تطبيق استراتيجية الضغط المتقدم وخنق دفاعات أصحاب الأرض، في الوقت الذي وقف فيه المدير الفني الدنماركي للأهلي عاجزًا تمامًا عن قراءة مجريات اللقاء. فقد اتسمت إدارته للمواجهة بسوء التقدير الشديد، حيث تجمدت أفكاره ولم يتدخل بإجراء أي تعديلات أو تبديلات لإنقاذ الموقف إلا بعد أن اهتزت شباك فريقه بالفعل.
وكانت التوليفة الأساسية التي اعتمد عليها الفريق المصري في هذا اللقاء المعقد قد ضمت مصطفى شوبير كحارس للمرمى، مدعومًا برباعي الخط الخلفي المكون من محمد هاني، ياسر إبراهيم، هادي رياض، ويوسف بلعمري. وتولى مهمة السيطرة على منتصف الميدان الثلاثي إمام عاشور، أليو ديانج، ومروان عطية، خلف خط هجومي قاده كل من أحمد سيد زيزو، محمود تريزيجيه، وأشرف بن شرقي. في حين احتفظ المدرب بعدة أوراق على دكة البدلاء، شملت الحارس محمد الشناوي، ومعه أحمد نبيل كوكا، حسين الشحات، طاهر محمد طاهر، أحمد رمضان بيكهام، محمد بن رمضان، أحمد عيد، يلسين كامويش، ومروان عثمان.
على الجانب الآخر، واجه الضيوف هذه الموقعة بتشكيلة صلبة قادها الحارس بشير بن سعيد، واعتمدت دفاعيًا على تواجد محمد أمين توجاي، حمزة جلاسي، محمد أمين بن حميدة، وإبراهيما كيتا. أما دائرة الوسط فقد شغلها عبد الرحمن كوناتي، حسام تقا، أونوتشي أوجبليو، وكسيلة بوعالية، والذين تكفلوا بصناعة اللعب وتمويل الثنائي الهجومي المكون من فلوريان دانهو وجاك ديارا.
التعليقات