تتبنى الإدارة الفنية لمنتخب مصر للناشئين من مواليد ألفين وسبعة، بقيادة المدرب وائل رياض، استراتيجية مرنة تهدف في المقام الأول إلى دعم مسيرة مواهبها الشابة المحترفة في الملاعب الأوروبية. وتطبيقاً لهذه الرؤية، استقر الجهاز الفني على إعفاء الموهبة الصاعدة حمزة عبد الكريم من التواجد في التجمع الدولي المنتظر انطلاقه في الثالث والعشرين من شهر مارس الجاري والذي يختتم بنهاية الشهر ذاته، حيث سيتخلل هذا التجمع خوض مواجهتين تحضيريتين أمام المنتخب الجزائري.
وقد استند هذا التوجه إلى رغبة ملحة في ترك المساحة الكافية للاعب للتركيز على استحقاقاته الرسمية مع فريق شباب برشلونة الإسباني، خاصة بعد أن تعطلت مشاركته في البداية بسبب بعض الإجراءات الإدارية. ويرى القائمون على المنتخب أن استمرار اللاعب في الأجواء التنافسية الأوروبية خلال هذه الفترة سيعود عليه بنفع فني وبدني يفوق تواجده في معسكر ودي، وهو ما سيصب حتماً في مصلحة الفراعنة خلال المواعيد الرسمية القادمة.
وفي إطار المتابعة المستمرة للطيور المهاجرة، أجرى مدرب المنتخب اتصالاً باللاعب لتهنئته على مردوده اللافت في الآونة الأخيرة، إذ ساهم بشكل مؤثر مع فريقه الكتالوني تحت تسعة عشر عاماً بتسجيله هدفاً وحصوله على ركلة جزاء في أحدث مشاركاته. وخلال المحادثة، زف اللاعب خبراً ساراً لجهازه الفني يتمثل في اقتراب تصعيده للمشاركة مع الفريق الرديف لبرشلونة قريباً، مما يعزز من فرص احتكاكه بمستويات كروية أعلى.
وتبرهن هذه المواقف على مدى الوعي التكتيكي والإداري لدى مسؤولي المنتخب، حيث يضعون تطور اللاعبين واكتسابهم لخبرات احترافية حقيقية فوق أي اعتبارات أو مكاسب لحظية، إيماناً بأن بناء جيل قوي للمستقبل يتطلب قرارات مدروسة تراعي مصلحة الكرة المصرية على المدى البعيد.
التعليقات