أبدت طهران مرونة واضحة تجاه الملفات العالقة، حيث أشار وزير خارجيتها، عباس عراقجي، إلى إمكانية التوصل إلى صيغة اتفاق دولي تنهي المخاوف القائمة. وتقوم هذه الرؤية على معادلة تضمن عدم اتجاه البرنامج النووي نحو العسكرة، مقابل إنهاء العقوبات المفروضة على البلاد. ولم يقتصر الطرح الإيراني على الشق الدولي فحسب، بل امتد ليشمل المحيط الإقليمي، إذ شدد الوزير عبر منصاته الرقمية على رغبة بلاده في مد جسور التواصل مع دول الجوار لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار المشترك في المنطقة.
وفي سياق حراكه الدبلوماسي في إسطنبول، ثمن المسؤول الإيراني المساعي التركية الرامية لتهدئة التوترات، مؤكداً دعم بلاده لهذه التحركات. أما فيما يخص مستقبل العلاقة مع واشنطن، فقد اتسم الموقف الإيراني بالواقعية المشروطة؛ إذ أوضح عراقجي خلال تصريحاته الإعلامية ولقائه بنظيره التركي، أن الظروف الراهنة قد لا توفر أرضية صلبة لمفاوضات جدية مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي. ورغم ذلك، أكد أن طهران لا تزال تفضل الخيار الدبلوماسي، مبدية استعدادها للعودة إلى طاولة الحوار النووي، شريطة أن تُبنى المحادثات على أسس الندية والعدالة لضمان حقوق متكافئة لجميع الأطراف.
التعليقات