في رؤية تهدف إلى تهدئة الأوضاع المشتعلة، أوضح رئيس الدبلوماسية الإيرانية، عباس عراقجي، أن طموح طهران يتجاوز حدود أمنها الداخلي ليصل إلى إرساء استقرار شامل في كافة أرجاء الشرق الأوسط وإخماد نيران الصراعات الدائرة. ولتحقيق هذه الغاية، وضع شروطاً حاسمة تتمثل في ضرورة الحصول على تعهدات قاطعة تمنع تجدد الأعمال العدائية مستقبلاً، فضلاً عن حتمية جبر الضرر من خلال دفع تعويضات عادلة عن كافة الخسائر التي خلفتها التوترات.

وعلى صعيد العلاقات الإقليمية، أقر الوزير بحجم التحديات التي تعترض مسار ترميم جسور الثقة المفقودة مع العواصم المجاورة إثر الأحداث الأخيرة. ورغم قناعته بوعورة هذا الطريق في المدى المنظور، إلا أنه أبدى تفاؤلاً واضحاً بقدرة الأطراف المعنية على تخطي هذه العقبات الدبلوماسية، متوقعاً عودة الدفء إلى الروابط الثنائية بخطوات متدرجة ومدروسة متى ما توفرت الإرادة.

وفي تطور دبلوماسي لافت، كشف المسؤول الإيراني عن فتح قناة تواصل غير مسبوقة، حيث أماط اللثام عن إجرائه محادثة هاتفية مباشرة مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف. وقد مثلت هذه المكالمة خطوة استثنائية تم خلالها تبادل الرسائل بين الطرفين بشكل مباشر، في سابقة هي الأولى من نوعها في خضم الأزمة الراهنة.