كشفت مداولات دبلوماسية رفيعة المستوى عن تطور لافت في مسار الملف النووي، حيث نقلت مصادر مطلعة عن رأس الدبلوماسية العمانية تأكيدات تفيد بوجود تحول في الموقف الإيراني إزاء التعامل مع مخزونات الوقود النووي. وأشارت المعلومات إلى أن طهران أبدت استعداداً فعلياً للتخلي عن شرط الاحتفاظ بالمواد المعالجة نووياً داخل أراضيها، مما يعكس مرونة في التعاطي مع المطالب الدولية المتعلقة بالحد من المخاطر المحتملة وضمان سلمية البرنامج.

وفي سياق الحديث عن التفاصيل التقنية لهذا التوافق، أوضح المسؤول العماني أن الجانب الإيراني قبل مبدأ عدم تكديس هذه المواد الحساسة محلياً، وهو ما يفتح الباب أمام ترتيبات لوجستية لنقلها أو التصرف فيها بآليات متفق عليها خارج الحدود. ويأتي هذا الإفصاح ليؤكد نجاح جهود الوساطة في تذليل إحدى العقبات الرئيسية التي كانت تعترض طريق التفاهمات، مبرزاً القبول الإيراني بصيغة تضمن خلو المخازن المحلية من نواتج التخصيب التي كانت تثير قلق الأطراف الأخرى.