في إطار الجهود الرامية لترتيب الأوضاع السياسية، كشف وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان عن توجه المملكة نحو إنشاء لجنة تمهيدية، يجري تشكيلها عبر التنسيق والتشاور مع القوى والشخصيات الفاعلة في الجنوب اليمني، وذلك بهدف التجهيز لعقد لقاء موسع يضم كافة الأطياف. ويسعى هذا التحرك لضمان تمثيل عادل وشامل لجميع المحافظات الجنوبية دون استثناء أو تهميش لأي طرف، مع التزام الرياض بتبني النتائج والتوصيات التي سيخرج بها هذا التجمع، لدمجها كجزء أساسي ضمن مفاوضات الحل السياسي النهائي والشامل للأزمة اليمنية.

وتأتي هذه الخطوات لتؤكد أن الملف الجنوبي قد انتقل إلى مرحلة تتسم بالجدية والمسار الواضح تحت رعاية سعودية، وبدعم وتأييد من المجتمع الدولي، وهو ما يتجسد في مؤتمر الرياض الذي يهدف لتوحيد صفوف أبناء الجنوب. وتتمحور الغاية من هذا الحراك حول بلورة رؤية متكاملة تقود إلى حلول منصفة، وتستجيب بشكل حقيقي للإرادة الشعبية وتطلعات المواطنين في تلك المناطق لتحقيق مستقبل يلبي طموحاتهم.