تترقب الجماهير بشغف الظهور الرابع لـ “الفراعنة” في المحفل الكروي الأضخم عالمياً، حيث يتأهب المنتخب المصري لخوض غمار منافسات النسخة الثالثة والعشرين من المونديال الذي ستستضيفه كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك صيف عام 2026. وضمن منافسات المجموعة السابعة، سيبدأ الفريق مشواره المونديالي بمواجهة مرتقبة أمام المنتخب البلجيكي على أرضية ملعب “لومن فيلد” بمدينة سياتل الأمريكية، وذلك في تمام العاشرة من مساء الخامس عشر من شهر يونيو. وعقب هذه الافتتاحية، ستتجه بعثة الفريق نحو الأراضي الكندية، وتحديداً إلى مدينة فانكوفر، لملاقاة نظيرهم النيوزيلندي في ملعب “بي سي بليس” بحلول الرابعة من فجر الثاني والعشرين من يونيو، قبل أن تعود كتيبة الفراعنة مجدداً إلى سياتل لخوض آخر محطاتها في دور المجموعات أمام المنتخب الإيراني في السادسة من صباح السابع والعشرين من الشهر ذاته.

ولضمان الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية الفنية والبدنية قبل انطلاق العرس العالمي الذي يشهد مشاركة ثمانية وأربعين منتخباً، يعكف الجهاز الفني الحالي بقيادة الكابتن حسام حسن على تنفيذ خطة إعداد شاملة. وفي هذا السياق، أثمرت التحركات الإدارية عن اتفاق رسمي يجمع بين الاتحادين المصري والسعودي لكرة القدم، يقضي بتنظيم مواجهة ودية تجمع بين المنتخبين الشقيقين. ومن المقرر أن تحتضن مدينة جدة أطوار هذا اللقاء التجريبي الهام في السابع والعشرين من شهر مارس الجاري، ليكون بمثابة بروفة حقيقية للوقوف على مستويات اللاعبين وتجربة الخطط التكتيكية.

ولا تقتصر هذه التحضيرات المكثفة على الجانب الفني والميداني فحسب، بل تحظى بدعم رسمي ومساندة حكومية واضحة تعكس توجهات الدولة نحو الارتقاء بالمنظومة الرياضية بأكملها. وقد تجلى هذا الدعم بوضوح في الزيارة التي قام بها وزير الشباب والرياضة، جوهر نبيل، إلى أروقة استاد القاهرة الدولي، حيث عقد جلسة عمل موسعة مع التوأم حسام وإبراهيم حسن، بصفتهما المسؤولين عن القيادة الفنية والإدارية للمنتخب. استهدفت هذه الخطوة الاطمئنان عن كثب على سير البرنامج التدريبي، وتذليل أي عقبات قد تواجه الفريق، بغية توفير بيئة مثالية تتيح للاعبين تقديم عروض كروية مشرفة تليق بتاريخ الكرة المصرية وتلبي طموحات عشاقها في هذه البطولة الدولية المرتقبة.