في مستهل مرحلة جديدة من الشراكات الدولية الداعمة للنشء، وجهت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة بالقاهرة، السيدة إلينا بانوفا، تهنئتها لجوهر نبيل بمناسبة توليه حقيبة وزارة الشباب والرياضة. وتلاقى الطرفان في مباحثات موسعة استهدفت رسم ملامح المرحلة القادمة من العمل المشترك، حيث تركزت الرؤى حول صياغة آليات مبتكرة لتعزيز قدرات الجيل الصاعد وتوسيع دائرة مشاركته الفعالة في المجتمع، انطلاقاً من الروابط الاستراتيجية الوثيقة التي تجمع بين المنظمة الدولية والدولة.
وتطرقت النقاشات إلى الأبعاد العميقة للخطة الاستراتيجية الممتدة حتى عام ألفين وسبعة وعشرين، والتي تسعى لتوحيد المسارات بين أولويات التنمية الوطنية وأهداف الوكالات الأممية. وتضع هذه الخطة قضايا الفئات الشابة في قلب التحولات الكبرى، سواء تعلق الأمر بالارتقاء بالخدمات المعيشية، أو دفع عجلات النمو الاقتصادي، فضلاً عن مجابهة التحديات البيئية، وترسيخ مبادئ الإدارة الرشيدة، والنهوض بدور المرأة، مما يضمن دمج الطاقات الشبابية بشكل جذري في شتى مسارات التقدم المرجوة.
ولتحويل هذه الرؤى إلى واقع ملموس، احتل القطاع الخاص مساحة هامة من الحوار، بوصفه شريكاً حيوياً في ربط التأهيل المهني بالمتطلبات الفعلية لأسواق العمل. وفي هذا السياق، برزت المنشآت والمنصات الشبابية الممتدة عبر ربوع البلاد كأدوات محورية لتمرير حزمة من المبادرات النوعية، والتي تتنوع لتشمل غرس ثقافة العمل الحر وتحديداً في القطاع الزراعي، وتحصين الأجيال الجديدة بمهارات الحماية الإلكترونية، إلى جانب العناية بالجوانب التوعوية والنفسية والبدنية، وتفعيل الأنشطة الخاصة بأكاديمية “شباب بلد”، لتكون تلك المراكز بؤراً للإشعاع التنموي الشامل.
من جهته، شدد الوزير على ضرورة أن تتسم المرحلة القادمة بالعملية والوضوح، موجهاً بوصلة العمل نحو إنجازات يمكن قياس أثرها الفعلي على الأرض. واشترط وضع جداول زمنية دقيقة لضمان استمرارية المشاريع واستثمار الدعم الأممي بأقصى درجة ممكنة من خلال الاستغلال الأمثل للبنية التحتية المتوفرة. هذا التوجه المنهجي لقي إشادة واسعة من المسؤولة الأممية، التي رأت في الانتشار الجغرافي الواسع لمراكز الشباب، بالتزامن مع خطوات تطبيق الاستراتيجية الوطنية للقطاع الممتدة حتى عام ألفين واثنين وثلاثين، فرصة ذهبية للوصول بالبرامج التنموية إلى أبعد النقاط وتلبية تطلعات الفئات في المناطق الأكثر احتياجاً للرعاية.
التعليقات