في إطار العناية بالمنابر وتوجيه الخطاب الديني نحو القضايا التي تمس صلب العقيدة وحياة الناس، أصدر وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، تعميمًا يلزم خطباء الجوامع في مختلف أرجاء المملكة بتكريس خطبة الجمعة المقبلة، الموافق الثامن عشر من شهر شعبان لعام 1447هـ، لتناول قضية “الظلم” والتحذير من عواقبه الوخيمة.

ويركز التوجيه على ضرورة أن يستعرض الخطباء فداحة هذا الجرم وموقف الشرع الحازم منه، مستندين في ذلك إلى الأحاديث القدسية التي بينت أن الله تعالى قد نزه نفسه عن الظلم وحرمه تحريمًا قاطعًا بين عباده، مشددين على ضرورة اجتناب التظالم فيما بينهم. كما يتوجب على الخطباء توضيح مراتب الظلم، وأخطرها على الإطلاق الشرك بالله، كونه يضع العبادة في غير موضعها الصحيح، يليه ظلم الإنسان لنفسه عبر اقتراف الذنوب وتجاوز حدود الله وإهمال الواجبات الشرعية.

ويمتد سياق الخطبة ليشمل الجوانب الاجتماعية والأخلاقية، حيث سيتم التشديد على حرمة التعدي على حقوق الآخرين، سواء كان ذلك في دماء الناس أو أموالهم أو أعراضهم، مع التذكير بأن عاقبة هذا البغي ستكون ظلمات تتراكم على صاحبها يوم الحساب. وفي سياق متصل بالحياة اليومية والعملية، تضمن التوجيه إشارة خاصة إلى النزاهة الوظيفية، معتبرًا أن تقصير الموظف في أداء مهامه، أو استغلاله لسلطته لتعطيل مصالح المراجعين، يعد شكلًا من أشكال الظلم المركب الذي يجمع بين أكل المال بالباطل والإضرار بالمجتمع.

وفي ختام محاور الخطبة المقترحة، يتم توجيه الدعوة للمصلين بضرورة الإسراع في التوبة ورد الحقوق إلى أهلها وتصفية الخصومات الدنيوية الآن، قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، ويتم فيه الاقتصاص من الحسنات والسيئات وفق موازين العدالة الإلهية الدقيقة.