في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستدامة المالية ورسم مسار التمويل المستقبلي، صادق الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان، بصفته رئيساً لمجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، على خارطة الطريق الخاصة بالاقتراض للسنة المالية 2026م. وقد جاء هذا الاعتماد عقب إقرار المجلس لكافة تفاصيل الخطة، التي لم تقتصر فقط على التوجهات المستقبلية، بل شملت أيضاً مراجعة شاملة لمسار الدين العام وتطوراته خلال عام 2025م، بالإضافة إلى طرح مبادرات نوعية لتطوير أسواق الدين المحلية، وتحديد الأطر العامة لآلية التمويل وجدول إصدارات الصكوك المحلية بالريال السعودي.

وعلى صعيد الالتزامات المالية المتوقعة، تشير التقديرات إلى أن إجمالي الاحتياجات التمويلية للدولة خلال عام 2026م سيصل إلى ما يقارب 217 مليار ريال. ويهدف هذا المبلغ إلى تغطية مسارين رئيسيين؛ يتمثل الأول في تمويل العجز المنتظر في الميزانية العامة، والذي تُقدر قيمته بنحو 165 مليار ريال، بينما سيُخصص المبلغ المتبقي، والبالغ حوالي 52 مليار ريال، للوفاء بالاستحقاقات المالية وسداد أصل الدين للدولة خلال تلك الفترة.