على الرغم من أن البيض يُعد ضيفًا دائمًا في ثلاجاتنا وركيزة أساسية في مطابخنا، إلا أننا غالبًا ما نحصر استخدامه في الطرق التقليدية المعتادة، متجاهلين قدرته الفائقة على التحول إلى أطباق مبتكرة تكسر روتين المائدة. فبقليل من الإبداع، يمكن تحويل هذا المكون المتواضع إلى وصفات عالمية ومحلية شهية؛ إذ يمكننا مثلًا استلهام النكهات الآسيوية عبر طهي البيض المسلوق في صلصة كاري غنية بحليب جوز الهند والبصل، ليقدم كوجبة رئيسية سريعة مع الأرز الأبيض. ولإضافة لمسة مختلفة على وجبتي الإفطار أو العشاء، يمكن خفق البيض مع ملعقة من الدقيق ومكعبات الخضروات لعمل أقراص صغيرة تُقلى في المقلاة كفطائر خفيفة ولذيذة.

ومن الأفكار التي تمنح شعورًا عاليًا بالشبع وتلاقي استحسان الأطفال، دمج البيض مع البطاطس المهروسة وطبقة من الجبن، وترك الخليط لينضج ويتماسك في المقلاة كقرص واحد يقدم بجانب طبق من السلطة الخضراء. أما في الأيام المزدحمة بالمهام، فيمكن اللجوء إلى خيار الساندويتش السريع، حيث يتم تتبيل البيض ببهارات مميزة ووضعه داخل الخبز مع شرائح الطماطم والخس لضمان وجبة متكاملة في وقت قياسي. ولعشاق المذاق الشرقي الأصيل، يظل طهي البيض داخل صوص الطماطم المسبك والمطعم بالكمون والفلفل خيارًا دافئًا يُغمس بالخبز الساخن.

وعلى النقيض، لمحبي الأطباق الباردة والمنعشة، يمكن تحضير سلطة مغذية بخلط مكعبات البيض المسلوق مع الزبادي والثوم وقطع الخيار، وهي وجبة مثالية لإنهاء اليوم بشكل صحي. كما يُعد البيض حلًا ذكيًا لإعادة تدوير بقايا الطعام، إذ يمكن إضافته إلى الأرز المطهو مسبقًا بعد تشويحه مع البصل والخضروات، لتحصلي على وجبة جديدة تمامًا ولذيذة. وتكمن “ذكاء” هذا المكون الغذائي في جمعه بين القيمة الغذائية العالية بفضل البروتين المشبع، وبين سهولة وسرعة التحضير، مما يجعله الجوكر الرابح في إعداد مختلف الوجبات.