خيم الحزن على منصات التواصل الاجتماعي بعد رحيل صانع المحتوى الشاب أحمد مصطفى، الذي غيبه الموت وهو في ريعان شبابه عن عمر خمسة وعشرين عاماً، إثر وعكة صحية لم تمهله طويلاً. بدأت مأساته بأعراض بدت وكأنها نزلة برد عابرة، لكن سرعان ما تدهور وضعه الصحي بشكل دراماتيكي ليتحول الأمر إلى إصابة بالتهاب رئوي حاد أدى إلى تفاقم حالته ووفاته في وقت قياسي.
ويُعرف هذا المرض طبياً بأنه عدوى تهاجم الجهاز التنفسي، وتحديداً الحويصلات الهوائية في إحدى الرئتين أو كلتيهما، مما يتسبب في تهيجها وامتلائها بالسوائل أو المواد القيحية، وهو ما يعوق عملية التنفس بشكل طبيعي. وتتنوع مسببات هذه العدوى لتشمل البكتيريا والفيروسات والفطريات، كما تختلف درجات خطورتها بشدة؛ فقد تكون إصابة خفيفة يمكن تجاوزها، وقد تتطور لتصبح تهديداً مباشراً للحياة، وتزداد هذه الخطورة بشكل خاص لدى الفئات الأكثر هشاشة مثل الرضع، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي أو مشكلات صحية مزمنة.
غالباً ما تكون العلامات الأولية للمرض مخادعة لتشابهها مع أعراض الإنفلونزا الموسمية، إلا أنها تتميز بكونها أكثر حدة وتستمر لفترات أطول. يعاني المصاب عادةً من سعال مصحوب ببلغم كثيف، وحمى قوية تترافق مع نوبات من القشعريرة والتعرق الغزير، بجانب الشعور بإعياء شديد وألم في الصدر يزداد حدة عند السعال أو محاولة التنفس بعمق. ومن الملاحظ أن الأعراض قد تختلف باختلاف المرحلة العمرية؛ فبينما قد يعاني كبار السن من تشوش ذهني أو انخفاض مفاجئ في حرارة الجسم، قد لا تظهر على الرضع سوى علامات الخمول، وصعوبة التغذية، والاضطراب العام، وأحياناً القيء.
وفي هذا السياق، يشدد الأطباء على ضرورة التعامل بجدية مع أي تدهور صحي مفاجئ، وينصحون بطلب الرعاية الطبية الفورية عند مواجهة صعوبات في التنفس، أو استمرار ارتفاع درجة الحرارة لمستويات خطيرة تتجاوز 39 درجة مئوية، أو المعاناة من سعال مستمر يخرج صديداً. ويصبح التدخل الطبي العاجل أمراً حتمياً لا يقبل التأجيل للأشخاص الذين يندرجون تحت الفئات عالية المخاطر، مثل الأطفال دون العامين، والمسنين، ومرضى القلب والرئة، ومن يخضعون لعلاجات تثبط المناعة كالعلاج الكيميائي، حيث يمكن أن يتطور الالتهاب لديهم بسرعة فائقة ليصبح مهدداً للحياة.
التعليقات