فقدت الأوساط الاقتصادية مساء يوم الأحد أحد أبرز أعمدتها برحيل رجل الأعمال الشيخ حمد بن عبدالعزيز الجميح، الذي أسلم الروح لبارئها بعد مسيرة حافلة امتدت لسبعة وتسعين عاماً. وتعود جذور هذا القامة التجارية إلى محافظة شقراء التي أبصر فيها النور خلال عام 1350 هجرية، حيث شكلت تلك البيئة الانطلاقة الأولى لشغفه المهني.

ومنذ نعومة أظفاره، أظهر الراحل براعة لافتة في التوفيق بين تحصيل العلم والانخراط في ميدان العمل الحر، متدرجاً في تجارة أسرته التي كانت ترتكز حينها على بيع المنسوجات والمواد الغذائية الأساسية كالبن والهيل والشاي والسكر. ولم تقف طموحاته عند هذا الحد، بل أثمرت جهوده الممتدة لعقود عن إحداث نقلة نوعية في حجم أعمال العائلة وتنويع استثماراتها لتقتحم قطاعات حيوية كبرى، برزت منها توكيلات السيارات العالمية.

وقد توجت هذه المسيرة المهنية الطويلة بتقلد الشيخ حمد مراكز قيادية رفيعة، إذ أدار دفة “شركة الجميح القابضة” متربعاً على قمة مجلس مديريها، إلى جانب رئاسته لمجلس إدارة قطاع السيارات في المجموعة. ولم يقتصر عطاؤه على الجانب الاقتصادي فحسب، بل امتد ليشمل العمل الإنساني والاجتماعي من خلال قيادته لمجلس أمناء “مؤسسة آل الجميح الخيرية”، تاركاً خلفه إرثاً يجمع بين الريادة التجارية والأيادي البيضاء.