ودعت الساحة الرياضية المصرية قامة كبيرة وأحد أبرز رموزها التاريخيين، برحيل أسطورة نادي الترسانة مصطفى رياض، الذي وافته المنية عن عمر ناهز السادسة والثمانين عاماً. وقد جاءت وفاته بعد رحلة شاقة وطويلة مع المرض، استدعت حجزه في المستشفى لفترة لتلقي العلاج، قبل أن يغادرها عائداً إلى منزله حيث صعدت روحه إلى بارئها، ليسدل الستار على حياة حافلة بالعطاء الكروي.
ولم يكن الراحل لاعباً عادياً، بل كان ركيزة أساسية في العصر الذهبي للشواكيش، حيث قاد فريقه لاعتلاء منصات التتويج وحصد درع الدوري العام، مشكلاً ثنائياً هجومياً مرعباً وتاريخياً مع رفيق دربه حسن الشاذلي، ليصنعا معاً أمجاداً لا تُنسى في تاريخ الكرة المصرية. وعلى الصعيد الفردي، سطر “رياض” اسمه بحروف من ذهب كأحد الهدافين البارعين، إذ تمكن من اقتناص لقب هداف الدوري المصري في موسمين متتاليين هما 1962 و1963.
ولم تتوقف إنجازات النجم الراحل عند الحدود المحلية، بل امتد تألقه للعالمية بعدما توج بلقب هداف دورة طوكيو الأولمبية في حقبة الستينيات، مؤكداً موهبته الفذة. وتخليداً لمسيرته التهديفية الاستثنائية، حجز مصطفى رياض مقعده بجدارة ضمن قائمة العظماء في “نادي المائة”، بامتلاكه رصيداً تهديفياً ضخماً بلغ 123 هدفاً هز بها شباك الخصوم في مسابقة الدوري، ليظل اسمه محفوراً في ذاكرة الجماهير كواحد من أساطير الزمن الجميل.
التعليقات