تتجه النية داخل أروقة القلعة الحمراء لإحداث تغيير جذري في القيادة الفنية للفريق الأول، حيث تُفضل اللجنة المشرفة على قطاع الكرة، بقيادة ياسين منصور وبمشاركة سيد عبد الحفيظ، التخلي عن المدرسة الأجنبية والعودة للاعتماد على الكفاءات المصرية. هذا التوجه الموحد داخل الإدارة يعني بالضرورة وضع حد لمسيرة المدير الفني الدنماركي ييس توروب مع الفريق خلال الفترة القريبة المقبلة.

غير أن العقبة الرئيسية التي تواجه صانع القرار تتمثل في البنود المالية الحاكمة للعقد الحالي، إذ يُلزم الاتفاق النادي بدفع كافة المستحقات المتبقية للمدرب في حال اتخاذ قرار الإقالة المنفرد. ولتجاوز هذا المأزق المالي، بدأ مسؤولو النادي في عقد سلسلة من المباحثات المباشرة مع وكيل أعمال المدرب، سعيًا للوصول إلى تسوية ودية تضمن فك الارتباط بين الطرفين، بحيث تقتصر الخسائر المالية على دفع نسبة محددة من الشرط الجزائي بدلًا من تحمل التكلفة الباهظة لقيمة العقد بأكملها.

وبالتوازي مع مساعي الإدارة لإنهاء أزمة المدرب الدنماركي بشكل ودي، بدأت التحضيرات الفعلية لاختيار الربان الجديد للسفينة. ويتصدر المشهد حاليًا المدير الفني السابق للفريق والمدرب الحالي لأهلي طرابلس، حسام البدري، كأقوى المرشحين لتولي زمام الأمور. وإلى جانبه، يبرز اسم علي ماهر، الذي يقود فريق سيراميكا حاليًا، كخيار فني بديل ومطروح بقوة على طاولة النقاش، بانتظار ما ستسفر عنه مفاوضات الرحيل الجارية لتسوية ملف “توروب” نهائيًا.