شهدت منصة “إكس” نقاشاً مجتمعياً حول سلوكيات بعض الركاب في وسائل النقل العام، حيث أبدى الكاتب وليد الزامل استياءه الشديد من تحويل عربات المترو إلى ساحات لإلقاء الخطب الدينية أو إجراء المسابقات وتوزيع الهدايا. ورأى الزامل أن هذه التصرفات تتجاهل خصوصية المكان والظروف النفسية للركاب، مشدداً على أن المترو صُمم ليكون وسيلة نقل بحتة، وليس منصة إعلامية أو دعوية يُفرض فيها المحتوى على أشخاص لم يختاروا الاستماع إليه، بل وجدوا أنفسهم مضطرين لذلك بحكم تواجدهم في المكان.
وفي المقابل، فتحت هذه الانتقادات باباً للمقارنة مع ظواهر أخرى، حيث تداخلت إحدى المغردات وتدعى نورة العبد الله لتشير إلى تناقض في تقبل المجتمع للإزعاج؛ فبينما يُنتقد الوعظ في القطارات، يتم التغاضي عن إجبار مرتادي المطاعم والمقاهي على سماع الموسيقى الصاخبة أثناء تناولهم للطعام، متسائلة عن سبب غياب الاعتراضات على تلك الممارسات التي قد تعكر صفو الجلوس وتقدير النعمة، مقارنة بالهجوم على التصرفات الحالية في المترو.
وعلى صعيد متصل، تناول المغرد صالح الجبرين الموضوع من منظور قانوني وتنظيمي بحت، موضحاً أن الأنظمة تمنع بشكل قاطع رفع الصوت داخل القطارات أياً كان المصدر، سواء كان ذلك تلاوة للقرآن أو مواعظ أو حتى موسيقى. وأكد الجبرين على نقطة جوهرية تتعلق بضرورة الحصول على تصاريح رسمية من الجهات المختصة لممارسة أي نشاط دعوي، منتقداً الاعتماد على العاطفة وحدها في تبرير سلوكيات تخالف اللوائح العامة وتتعدى على حقوق الآخرين في الهدوء.
التعليقات