سلط الإعلامي وليد الفراج الضوء على الفجوة الاحترافية بين السلوكيات التي قد تظهر في الملاعب المحلية وبين المعايير الصارمة المطبقة في كبرى المسابقات العالمية، وذلك عبر تدوينة أثارت تفاعلاً واسعاً ونقاشاً حول مفهوم الاحتراف الحقيقي. وقد أشار الفراج بوضوح إلى أن نوعية التجاوزات والمواقف التي نشهدها أحياناً من بعض اللاعبين هي أمور غير قابلة للتصديق ولا يمكن أن تجد لها مكباً في دوريات النخبة، متخذاً من الدوري الإنجليزي الممتاز نموذجاً للمقارنة.

وفي سياق توضيحه لصرامة الأنظمة في تلك الدوريات، طرح الفراج سيناريوهات افتراضية لتقريب الصورة، داعياً الجماهير لمحاولة تخيل موقف يمتنع فيه لاعب ينتمي لنادي مانشستر سيتي عن خوض لقاء رسمي كنوع من الاحتجاج على قرارات الإدارة العليا، أو أن يقرر لاعب في صفوف أرسنال التوقف عن اللعب وتكرار الغياب لمجرد عدم توافق العرض المالي للتجديد مع رغباته الشخصية، موضحاً أن هذه التصرفات تبدو سريالية في بيئة احترافية بتلك الجودة.

واختتم طرحه بالتأكيد على أن مجرد التفكير في الإقدام على مثل هذه الأفعال يعد ضرباً من المستحيل في “البريميرليغ”، حيث لا يملك أي لاعب الجرأة على تحدي النظام المؤسسي هناك، مشدداً على أن هذه الانضباطية العالية والحزم الإداري هما السر وراء المكانة المرموقة التي تحظى بها الدوريات الكبرى عالمياً.