نجح النادي الأهلي في انتزاع فوز ثمين وشاق من نظيره سموحة، في اللقاء الذي احتضنه ملعب برج العرب بالإسكندرية ضمن منافسات الأسبوع التاسع عشر من عمر الدوري الممتاز. ولم تكن المواجهة في قمة مستواها الفني، حيث غلب عليها الطابع التكتيكي والرغبة في حصد النقاط أكثر من تقديم المتعة الكروية، وهو ما تحقق لكتيبة المدرب توروب التي اعتلت صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 36 نقطة، بينما تجمد رصيد الفريق السكندري عند 25 نقطة في المنطقة الدافئة بجدول المسابقة. وفي سياق التحليل الفني للمباراة، أشار الإعلامي وليد ماهر إلى أن الأداء العام للفريقين لم يكن في أفضل حالاته، موجهاً انتقادات صريحة لمستوى مهاجم الأهلي “كامويش”، واصفاً تواجده باللغز غير المفهوم، مع تأكيدات بقرب رحيله عن القلعة الحمراء بنهاية الموسم الجاري.
وعن تفاصيل الموقعة الكروية، فقد سيطر الهدوء والحذر الشديد على مجريات الدقائق الأولى، حيث استحوذ الأهلي على الكرة ظاهرياً دون تشكيل خطورة تذكر على المرمى، وتوقف اللعب مبكراً لإجراء تبديل اضطراري في صفوف سموحة بعد إصابة المدافع ياسين مرعي. ورغم بعض المناوشات الهجومية من الجانب السكندري، إلا أن الفاعلية غابت عن كلا الطرفين حتى الدقيقة الثلاثين، حين تمكن مروان عثمان من كسر جمود المباراة وتسجيل هدف الفوز، مستغلاً كرة مرتدة من الحارس أحمد ميهوب الذي تصدى ببراعة لتصويبة يوسف بلعمري الأولى قبل أن يتابعها عثمان في الشباك، لينتهي النصف الأول بتقدم الضيوف بهدف دون رد.
ومع انطلاق صافرة الشوط الثاني، أظهر لاعبو سموحة رغبة واضحة في العودة بالنتيجة عبر ضغط هجومي مكثف، كاد أن يسفر عن هدف مبكر لولا يقظة الحارس مصطفى شوبير الذي أبعد تسديدة قوية لخالد الغندور. في المقابل، حاول الأهلي تعزيز تقدمه عبر عدة محاولات لإمام عاشور وبن رمضان، ليتدخل الجهاز الفني بإجراء تعديلات تكتيكية في الثلث الأخير من اللقاء، شملت الدفع بطاهر محمد طاهر لضبط إيقاع وسط الملعب، تلاها تغييرات أخرى بنزول حسين الشحات وكوكا وكامويش لتجديد الدماء. ورغم المحاولات المستميتة من سموحة لإدراك التعادل وتسديداتهم التي جانبت القائم، إلا أن دفاعات الأهلي وحارسه نجحوا في الحفاظ على نظافة الشباك حتى صافرة النهاية، ليظفر الفريق بثلاث نقاط غالية تدعم مسيرته في الدفاع عن درع الدوري.
التعليقات