في خطوة جديدة تضاف إلى مسيرته التدريبية، حط النجم المصري السابق ياسر رضوان رحاله في الأراضي الجزائرية قادمًا من العاصمة المصرية، تمهيدًا لخوض تجربة احترافية مستحدثة. وتأتي هذه الرحلة استجابة لاختياره ليكون الساعد الأيمن للمدرب التونسي خالد بن يحيى، حيث سيتولى منصب المدرب العام للفريق الأول بكرة القدم في نادي مولودية الجزائر.

وجاء استقرار إدارة النادي العاصمي على هذا الثنائي العربي لقيادة الدفة الفنية، في أعقاب قرارها الأخير بإنهاء الارتباط مع المدير الفني الجنوب أفريقي موكوينا. ولا تعد هذه الشراكة بين رضوان وبن يحيى وليدة اللحظة، بل هي امتداد لتعاون فني مثمر جمعهما مؤخرًا في الملاعب الليبية، حيث توليا سويًا الإشراف على فريق الاتحاد حتى فترة قريبة من نهاية الشهر المنصرم، مما يعكس حالة من الانسجام والتفاهم التكتيكي العميق بين الرجلين.

وقبل أن يرتدي قبعة التدريب التي قادته لاحقًا للعمل في عدة دوريات متباينة شملت مصر والقارة السمراء ومنطقة الخليج، يمتلك رضوان تاريخًا حافلًا داخل المستطيل الأخضر. فقد عُرف بتألقه اللافت في الرواق الأيمن بقميص النادي الأهلي، فضلًا عن تدوينه لقصة نجاح مبكرة في الملاعب الأوروبية حين احترف في صفوف هانزا روستوك الألماني منتصف التسعينيات، ليصنع لنفسه اسمًا بارزًا قبل أن يعلق حذاءه متوجهًا نحو عالم التكتيك وتوجيه اللاعبين.

ولعل المحطة الأبرز في ذاكرة الجماهير حول مسيرته كلاعب، هي تلك التي صاغتها الأقدار بطريقة درامية خلال نهائيات العرس الكروي الإفريقي عام ثمانية وتسعين في بوركينا فاسو. حينها، وجد المدير الفني التاريخي للفراعنة محمود الجوهري نفسه في مأزق حقيقي إثر غياب ظهيره الأساسي إبراهيم حسن بداعي الإيقاف، ليلجأ إلى استدعاء المحترف في الدوري الألماني لسد هذا الفراغ. ولم يكتفِ رضوان بالمشاركة لسد الخانة فحسب، بل تشبث بالفرصة بقوة، مقدمًا أداءً استثنائيًا في كافة مباريات البطولة دون أن يُستبدل ولو لدقيقة واحدة. وبمساهماته التهديفية وصناعته للأهداف، لعب دورًا محوريًا في إهداء بلاده كأسًا قارية غالية لم تكن في الحسبان آنذاك بعد سنوات طوال من الغياب، ليكتسب عن جدارة اللقب الشهير المتمثل في طوق النجاة الذي أنقذ كتيبة الجوهري.