تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة نحو المواجهة القارية المرتقبة التي ستجمع بين بطل الكرة المصرية ومنافسه التونسي ضمن منافسات ربع النهائي الأفريقي. ستبدأ فصول هذه المعركة الكروية على الأراضي التونسية وتحديداً في ملعب رادس، حيث تنطلق صافرة مباراة الذهاب في تمام الحادية عشرة من مساء يوم الأحد الموافق الخامس عشر من مارس بتوقيت العاصمة المصرية. وبعد انقضاء ستة أيام فقط، سيحتضن استاد القاهرة الدولي لقاء الحسم في التاسعة من مساء السبت الحادي والعشرين من الشهر ذاته. غير أن ممثل الكرة المصرية سيفتقد لمؤازرة عشاقه في المدرجات خلال مواجهة الإياب، إثر العقوبة التي أقرها الاتحاد القاري بحرمان الجماهير من الحضور على خلفية التجاوزات التي شهدتها المواجهة السابقة أمام فريق الجيش الملكي المغربي في دور المجموعات.

واستعداداً لهذا التحدي الحاسم، بدأ الطاقم الفني بقيادة المدرب الدنماركي ييس توروب سلسلة من التجهيزات التكتيكية المكثفة، حيث كلف المدير الفني طاقم تحليل الأداء بإعداد ملف شامل يتضمن دراسة دقيقة ومقاطع مصورة توثق أحدث مشاركات الفريق التونسي على الصعيدين المحلي والقاري. يهدف هذا التحرك إلى فك شفرة الأسلوب التكتيكي الذي ينتهجه الربان الجديد لكتيبة المنافس، باتريس بوميل، والذي نجح في إعادة الاستقرار المفقود للفريق في الآونة الأخيرة. وتشمل هذه الرؤية التحليلية تقييم نقاط القوة والضعف في الحالتين الهجومية والدفاعية، ورصد مفاتيح اللعب البارزة وطرق اختراق الخصوم، إلى جانب حصر قائمة الغيابات المحتملة في صفوف الفريق التونسي قبل خوض غمار هذه المعركة الفاصلة.

وعلى صعيد التحضيرات الفنية وقائمة اللاعبين، تلقى الخط الخلفي للفريق ضربة موجعة بتأكد استمرار غياب المدافع ياسين مرعي عن هذه القمة الأفريقية. كانت بداية الأزمة خلال المواجهة المحلية الأخيرة أمام فريق سموحة، حيث لم يكد يمر ثلث ساعة على انطلاق الصافرة حتى اضطر اللاعب لمغادرة المستطيل الأخضر متأثراً بإصابته، ليحل زميله هادي رياض بديلاً له. وقد حسمت الفحوصات الطبية الدقيقة والتقارير الإشعاعية طبيعة الإصابة، والتي تبين أنها تمزق في منشأ وتر العضلة الضامة، مما سيجبره على الخضوع لبرنامج تأهيلي والابتعاد عن المشاركة في المباريات لفترة تعافي تتراوح مدتها ما بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع.