واجهت القلعة البيضاء أزمة مالية جديدة تضاف إلى سجل التحديات المتعلقة بمستحقات العناصر الأجنبية، حيث أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم قراراً يُلزم النادي بسداد مبلغ يصل إلى مئة وستين ألف دولار. هذا الحكم جاء لصالح المدير الفني البلجيكي السابق، يانيك فيريرا، الذي لجأ إلى الجهات الدولية لضمان حقوقه المالية المتأخرة عن الفترة التي تولى فيها القيادة الفنية للفريق الأول.

وتعود جذور هذه المشكلة إلى محاولات سابقة من إدارة النادي لإغلاق الملف بشكل ودي، حيث تم التوصل حينها لاتفاق يقضي بحصول المدرب على نصف قيمة مستحقاته المتبقية مقابل فسخ التعاقد بالتراضي. ورغم تلك التفاهمات، وقف نقص السيولة المالية حائلاً دون تنفيذ الاتفاق في وقته، مما دفع الإدارة حالياً للتفكير جدياً في استئناف المفاوضات مع المدرب خلال الأيام المقبلة، أملاً في التوصل لحل ودي يجنب النادي الدخول في نفق العقوبات التصعيدية.

وبالنظر إلى الحصيلة الفنية للمدرب البلجيكي داخل أروقة ميت عقبة، نجد أن رحلته كانت قصيرة للغاية ولم تتجاوز أربعة أشهر، قاد خلالها الكتيبة البيضاء في ثلاث عشرة مواجهة رسمية تنوعت بين المنافسات المحلية والقارية. ولم يتمكن الفريق تحت قيادته من حصد الفوز إلا في سبع مباريات، بينما سقط في فخ التعادل أربع مرات، وتلقى هزيمتين أمام كل من النادي الأهلي ووادي دجلة، في حين سجل هجوم الفريق اثنين وعشرين هدفاً واستقبلت شباكه ثمانية أهداف.

وقد كان لهذا التواضع في الأداء والنتائج دور الحسم في تعجيل قرار الإطاحة به، حيث رأت إدارة النادي أن استمرار فيريرا لن يحقق طموحات الجماهير والإدارة في العودة لمنصات التتويج، لا سيما المنافسة الشرسة على لقب الدوري المصري، مما استدعى التدخل السريع بإنهاء العلاقة التعاقدية بحثاً عن مسار تصحيحي للفريق.