نجح الظهير المغربي يوسف بلعمري في تثبيت أقدامه بقوة داخل التشكيلة الأساسية للقلعة الحمراء، وذلك بعد تقديمه مستوىً استثنائياً خلال مواجهة الجونة الأخيرة ببطولة الدوري، وهو ما اعتبره المتابعون رداً عملياً وبليغاً على الشكوك التي حامت حول قناعات المدير الفني الدنماركي ييس توروب بشأن قدرات اللاعب في هذا المركز. ولم يقتصر التقدير على الجماهير أو المحللين فحسب، بل امتد لزملائه داخل المستطيل الأخضر؛ حيث تنازل إمام عاشور، صاحب هدف الانتصار، عن جائزة “رجل المباراة” ليهديها لزميله المغربي اعترافاً منه بالمجهود السخي الذي بذله طوال اللقاء.

وجاء هذا التألق في أول مشاركة رسمية لبلعمري كعنصر أساسي منذ قدومه في الميركاتو الشتوي، بعدما اكتفى بالظهور كبديل في مناسبتين سابقتين، ليغتنم فرصة اللعب في الجولة الثامنة عشرة ويقدم أوراق اعتماده بامتياز. وقد انعكس هذا الأداء المتكامل رقمياً، حيث نال اللاعب أعلى الدرجات التقييمية متفوقاً على الجميع، بفضل توازنه الكبير بين الشقين الدفاعي والهجومي. ورغم غيابه عن التسجيل أو الصناعة المباشرة، إلا أنه كان مهندساً لعدة هجمات، أبرزها تمريرة دقيقة وضعت زميله مروان عثمان وجهاً لوجه أمام المرمى قبل أن تضيع الفرصة بتسديدة علت العارضة.

وعلى صعيد لغة الأرقام، أظهرت الإحصائيات دقة متناهية في تمريرات اللاعب التي قاربت الكمال بنسبة 95%، مع نجاحه في إرسال الكرات العرضية والطويلة بفاعلية كبيرة، فضلاً عن تقديمه لثلاث تمريرات مفتاحية ساهمت في زيادة الفاعلية الهجومية لفريقه. أما من الناحية الدفاعية، فقد كان بلعمري سداً منيعاً، حيث خرج منتصراً في كافة الالتحامات الأرضية دون خسارة أي منها، وتمكن من استعادة السيطرة على الكرة وتشتيتها في مواقف متعددة، بجانب تصديه لتصويبة خطيرة وافتكاك الكرات بذكاء، ليؤكد بذلك جدارته المطلقة بحجز مكانه في الرواق الأيسر للفريق.