يعيش المدير الفني الدنماركي ييس توروب فترة عصيبة داخل أروقة النادي الأهلي، حيث وجد نفسه محاصراً بموجة عارمة من الانتقادات اللاذعة. ويعود سبب هذا الهجوم إلى سلسلة من القرارات الفنية غير الموفقة التي ألقت بظلالها على مسيرة الفريق، متسببة في تراجع ملحوظ سواء في الأداء الفني داخل المستطيل الأخضر أو في المحصلة النهائية للنتائج على الصعيدين المحلي والقاري، مما وضع كفاءته التدريبية محل شك.
ولعل أبرز ما كشف عن قصور في الرؤية الفنية للمدرب هو تعامله المثير للجدل مع ملف اللاعب المغربي يوسف بلعمري؛ فقد أبدى توروب في البداية ممانعة لضم اللاعب، وحتى بعد إتمام الصفقة، أبقاه حبيس مقاعد البدلاء لفترة طويلة، ولم يمنحه الفرصة إلا بعدما تصاعدت الضغوط الجماهيرية والإعلامية. وجاءت المفاجأة بتألق اللاعب بشكل لافت فور مشاركته، مما أحرج المدرب وأثبت خطأ تقديراته الأولية وتأخره غير المبرر في الاستفادة من هذه الصفقة الرابحة.
ولا تتوقف علامات الاستفهام عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل عناد المدرب في اختياراته للعناصر الأساسية؛ إذ يصر بشكل غريب على الدفع بأسماء لم تقدم المردود المنتظر وتشهد تراجعاً في المستوى، مثل طاهر محمد طاهر ومحمد هاني، متجاهلاً وجود بدائل أكثر جاهزية وفاعلية على دكة البدلاء. فعلى سبيل المثال، يمتلك الفريق أوراقاً رابحة مثل حسين الشحات الذي يمتلك القدرة على صناعة الفارق، وكذلك كريم فؤاد الذي ينتظر نصف فرصة لإثبات جدارته، وهو ما يراه الكثيرون أفضل بمراحل من الاعتماد المستمر على لاعبين خارج نطاق الخدمة.
وفي سياق متصل، أثار توروب حفيظة المتابعين بتمسكه بأسلوب المداورة في مركز حراسة المرمى بين محمد الشناوي ومصطفى شوبير، وهو نهج يراه الكثيرون غير منطقي في ظل المعطيات الحالية. فالمقارنة الرقمية والفنية تميل بوضوح لصالح شوبير الذي يقدم مستويات مميزة وثابتة، في حين يعاني الشناوي من كثرة الهفوات مؤخراً، مما يستدعي اتخاذ قرار شجاع بإجلاس الحارس الأساسي احتياطياً ومنح الثقة الكاملة لمن هو أكثر جاهزية لحماية عرين الفريق.
التعليقات