في أعقاب التعثر المحلي الأخير والخسارة الموجعة بهدفين مقابل هدف أمام طلائع الجيش، طوى الفريق الأول لكرة القدم صفحة المؤجلات المحلية ليوجه بوصلته نحو المعترك القاري. وتترقب الجماهير الصدام الحاسم يوم الأحد القادم أمام الترجي التونسي على أرضية ملعب حماد العقربي، ضمن منافسات مرحلة الذهاب لدور الثمانية من بطولة دوري أبطال إفريقيا.
وعلى الصعيد الفني، يعكف المدرب توروب بجدية على معالجة الهفوات التكتيكية والثغرات الدفاعية التي كلفت فريقه فقدان النقاط الثلاث في ظهوره الأخير. وقد استأنفت الكتيبة الحمراء تدريباتها الجماعية اليوم الأربعاء، بعد التقاط الأنفاس براحة قصيرة بالأمس، في إطار خطة إعداد مكثفة. ومن المقرر أن يكتفي الفريق بخوض حصتين تدريبيتين فقط فور وصوله إلى الأراضي التونسية للتعود على الأجواء، في حين تأكد استمرار غياب الثنائي كريم فؤاد وياسين مرعي عن هذه الموقعة لعدم اكتمال جاهزيتهما البدنية وتعافيهما من الإصابة.
حالة التراجع الفني أثارت حفيظة الإدارة العليا للنادي، مما دفع الإدارة برئاسة محمود الخطيب لاتخاذ حزمة من الإجراءات الصارمة لضبط مسار الفريق. تجسدت أولى هذه الخطوات في فرض عقوبات مالية حازمة شملت استقطاع ثلاثين بالمائة من رواتب اللاعبين، مع تجميد ربع قيمة عقودهم في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البطولتين المحلية والقارية. ولتوفير أقصى درجات التركيز وتجنب الإرهاق، تم تعديل جدول السفر لتغادر البعثة إلى العاصمة التونسية يوم غدٍ الخميس بدلاً من الجمعة، مما يمنح الطاقم الفني مساحة زمنية أوسع لوضع اللمسات الأخيرة.
ولم تتوقف التحركات الإدارية عند حدود الفريق الأول، بل امتدت لتشمل إعادة تقييم المنظومة الرياضية بأكملها. حيث صدرت تكليفات عاجلة لياسين منصور وسيد عبد الحفيظ بإجراء فحص شامل لأداء جميع الكوادر الفنية والإدارية والطبية في قطاع الكرة. يهدف هذا التحرك إلى إحداث هيكلة جذرية تشمل فرق الناشئين، الأكاديميات، والكرة النسائية، سعياً لبناء نظام رياضي متكامل يلبي التطلعات المستقبلية ويليق بطموحات الكيان وجماهيره العريضة.
التعليقات