يعيش الجهاز الطبي للقلعة الحمراء، تحت إشراف الدكتور أحمد جاب الله، حالة من الترقب لقرار حاسم من طبيب مختص في ألمانيا. فقد تم توجيه الفحوصات الطبية الحديثة الخاصة بالنجم كريم فؤاد إلى الجراح الألماني الذي تولى عملياته السابقة، وذلك للوصول إلى بروتوكول علاجي دقيق. وتأتي هذه الخطوة الاستشارية بعدما أثبتت التقييمات الأولية تعرض اللاعب لتمزق غير مكتمل في رقعة الرباط الصليبي، حيث يأمل الطاقم الطبي في إيجاد مسار تأهيلي يساهم في تقصير فترة غيابه عن المستطيل الأخضر قدر الإمكان.
وتأتي هذه الانتكاسة كحلقة جديدة في سلسلة من سوء الطالع الذي رافق اللاعب مؤخرًا، حيث عانى من تلاحق الإصابات بشكل ملحوظ. بدأت المعاناة في الخريف الماضي عندما أبعده إجهاد عضلي طارئ عن استكمال معسكر المنتخب الوطني الرديف. ولم تمضِ سوى أشهر قليلة حتى تعرض لإصابة مركبة قبيل انطلاق منافسات كأس العرب، شملت تضررًا في الأربطة الداخلية للركبة اليمنى إلى جانب تأثر رقعة الرباط الصليبي، وهو امتداد لتاريخ مؤلم مع الإصابات العنيفة، إذ سبق له أن تجرع مرارة القطع الكامل في الرباط ذاته مرتين خلال المواسم القليلة الماضية.
وقد ألقت هذه الأزمات البدنية بظلالها الكثيفة على مساهمات فؤاد في الموسم الحالي، حيث أجبرته على الاحتجاب عن ثماني عشرة مواجهة رسمية، ليقتصر ظهوره الفعلي على ثمانية لقاءات فقط، بمعدل لعب لم يتجاوز الثلاثمائة وتسعة وثلاثين دقيقة. ورغم توالي الغيابات، تبقى بصمته الكلية مع الفريق بارزة ومؤثرة، حيث ارتدى قميص النادي في أربع وتسعين مباراة عبر مختلف البطولات، استطاع خلالها هز الشباك سبع مرات، وتقديم عشر تمريرات حاسمة لزملائه، مكللًا مسيرته بحصد تسع بطولات متنوعة.
التعليقات