تعيش بطولة الدوري العام المصري إثارة بالغة في نسختها لموسم ٢٠٢٥-٢٠٢٦، حيث تشتد المنافسة على صدارة جدول الترتيب الذي يعتليه نادي الزمالك حاليًا بثلاث وأربعين نقطة، متفوقًا بفارق ثلاث نقاط عن أقرب ملاحقيه بيراميدز والنادي الأهلي. وفي سعيه الدؤوب لتقليص هذا الفارق والزحف نحو القمة، يترقب عشاق المارد الأحمر مواجهة كروية مرتقبة تجمع فريقهم بنظيره طلائع الجيش على أرضية ملعب الكلية الحربية. تنطلق صافرة هذا اللقاء، الذي يأتي لتعويض مؤجلات الجولة الخامسة عشرة من المسابقة، في تمام الساعة التاسعة والنصف من مساء يوم الإثنين.

وتمثل هذه الموقعة التحدي رقم ثمانية وعشرين في مسيرة الدنماركي ييس توروب منذ توليه الدفة الفنية للكتيبة الأهلاوية في شهر أكتوبر من العام الماضي. وخلال رحلته مع الفريق، قاد المدرب البالغ من العمر خمسة وخمسين عامًا لاعبيه في سبع وعشرين مناسبة سابقة بمختلف البطولات، استطاع خلالها تذوق طعم الانتصار أربع عشرة مرة، بينما فرض عليه التعادل في ثماني مواجهات، وتكبد مرارة الخسارة في خمسة لقاءات. هجوميًا، أظهر الفريق فاعلية واضحة تحت قيادته بتسجيله سبعة وثلاثين هدفًا، في حين اهتزت شباكه بواحد وعشرين هدفًا. أما على الصعيد القاري، فقد حافظ المدرب على سجله خاليًا من الهزائم في ثمانية اختبارات أفريقية، محققًا الفوز في نصفها والتعادل في النصف الآخر.

ولا تقتصر الإثارة على مباراة الكلية الحربية فحسب، بل تمتد لتشمل سلسلة من المواجهات المؤجلة التي ستلعب جميعها في التوقيت ذاته خلال الأيام القليلة المقبلة. ففي مساء الإثنين أيضًا، يشهد استاد القاهرة الدولي لقاءً مهمًا يجمع بين البنك الأهلي وبيراميدز. وتتواصل عجلة المنافسات يوم الثلاثاء بانتقال الأضواء إلى مدينة الجونة، حيث يستضيف فريقها المحلي نظيره المصري البورسعيدي. وتختتم هذه الجرعة الكروية المكثفة مساء الأربعاء بمواجهتين حاسمتين، تُلعب الأولى على استاد القاهرة بين فريقي زد ومودرن سبورت، بينما يحل المتصدر الزمالك ضيفًا ثقيلًا على إنبي في ملعب المقاولون العرب، سعيًا منه لتأمين موقعه في الصدارة والابتعاد عن ملاحقيه.