يسود اعتقاد شائع بين الرجال بأن اختيار الملابس مسألة تخضع للذوق الشخصي فقط ولا تحمل أي أبعاد صحية، إلا أن الأدلة العلمية الحديثة دحضت هذا التصور، مشيرة إلى أن بعض أنواع الملابس الداخلية، وتحديدًا القصيرة أو الضيقة منها، قد تشكل تهديدًا حقيقيًا يتجاوز مجرد عدم الراحة ليصل إلى احتمالية الإصابة بأمراض خطيرة كالأورام. وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة زاريما تين أن الاعتماد على الملابس الداخلية الطويلة يمثل درعًا وقائيًا يحمي من اضطرابات المسالك البولية ومشاكل البروستاتا، معللة ذلك بأن برودة منطقة الحوض والعجان تعتبر محفزًا رئيسيًا للالتهابات؛ حيث يؤدي انخفاض الحرارة إلى تقلص الأوعية الدموية وعرقلة سريان الدم، مما يضعف المناعة الموضعية ويهيئ بيئة خصبة لنشاط البكتيريا الضارة.
ولتعزيز الوقاية، لا يقتصر الأمر على طول القطعة الملبسية فحسب، بل يمتد ليشمل جودة التصميم، حيث يُنصح باختيار ملابس داخلية تحتوي على نسيج مدعم في المناطق الحساسة، وهو إجراء لا يهدف للراحة فقط بل يعد ضرورة طبية للحد من الأمراض البولية. ومن زاوية أخرى، شددت الدكتورة أولجا أولانكينا على أن العناية بصحة البروستاتا تتطلب نظرة شمولية تتجاوز مجرد اختيار الملابس، خاصة للأشخاص الذين تجاوزوا الخامسة والأربعين أو من لديهم تاريخ وراثي للمرض. وقد حذرت من أن إهمال هذه الجوانب، بالتوازي مع اتباع نمط غذائي غير صحي، يرفع من مؤشرات الخطر؛ إذ تشير البيانات الإحصائية إلى وجود ارتباط وثيق بين الإفراط في تناول الدهون الحيوانية وارتفاع الكوليسترول، وبين زيادة معدلات الإصابة بسرطان البروستاتا، مما يستوجب الحذر وتعديل نمط الحياة بالكامل.
التعليقات