تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة صوب أرضية ملعب المقاولون العرب في تمام التاسعة والنصف من مساء الأربعاء، لمتابعة صدام كروي يجمع بين القلعة البيضاء والفريق البترولي. يأتي هذا اللقاء كتعويض لمواجهة مؤجلة ضمن منافسات الأسبوع الخامس عشر من سباق الدوري المحلي، حيث تسبقه إحصائيات تاريخية مثيرة تعكس طبيعة المنافسة بين الطرفين.

وتبتسم لغة الأرقام بوضوح لأبناء ميت عقبة في سجل اللقاءات السابقة؛ فخلال أربعين مباراة جمعت بينهما في شتى البطولات، فرض الفارس الأبيض هيمنته محققًا الانتصار في إحدى وعشرين مناسبة، بينما اكتفى منافسه باقتناص الفوز ثماني مرات فقط، وفرض التعادل نفسه كحكم في إحدى عشرة مواجهة. ولم تقتصر هذه السيطرة على النتائج فحسب، بل امتدت للغزارة التهديفية، إذ زار مهاجمو الزمالك شباك خصمهم بستة وخمسين هدفًا، مقابل أربعة وثلاثين هدفًا استقبلتها شباكهم. وتبقى الذاكرة الكروية محتفظة بأعرض انتصار في تاريخ هذا الديربي، والذي كان من نصيب الأبيض برباعية مقابل هدف وحيد، علمًا بأن التفوق الزملكاوي كان حاضرًا أيضًا في أحدث مواجهة بينهما والتي حُسمت بثلاثية نظيفة.

على الصعيد الفني الحالي، يعيش الفارس الأبيض أوقاتًا زاهية باعتلائه قمة الترتيب العام برصيد ثلاث وأربعين نقطة، منتشيًا بانتصاره الأخير على زعيم الثغر. ويسعى الجهاز الفني بقيادة معتمد جمال إلى استثمار هذه الحالة الإيجابية، والبناء على الروح القتالية العالية والاستقرار الفني الذي ينعم به الفريق مؤخرًا، لضمان استمرار مسيرة الانتصارات المتتالية والابتعاد بالصدارة.

في الجهة المقابلة، يخوض الخصم هذا التحدي وهو يقبع في المرتبة التاسعة برصيد سبع وعشرين نقطة. وتكتسب هذه المواجهة أهمية مضاعفة ومصيرية بالنسبة لهم، كونها المحطة الختامية في النصف الأول من الموسم، مما يجعل اقتناص النقاط الثلاث خيارًا لا بديل عنه لضمان حجز مقعد ضمن الكبار والتأهل للمرحلة الحاسمة للمنافسة على درع البطولة.