يقف الجيل الصاعد من لاعبي كرة القدم المصرية، وتحديدًا الفئة العمرية لمواليد عام ألفين وتسعة، على أعتاب اختبار حقيقي للعبور نحو المحفل الأفريقي المنتظر. ففي ظل توجيهات المدير الفني حسين عبد اللطيف، ينخرط هؤلاء الواعدون حاليًا في تدريبات مكثفة داخل معسكرهم التدريبي المغلق، بغية الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية البدنية والفنية. ومن المقرر أن تحزم البعثة حقائبها في الحادي والعشرين من الشهر الجاري متجهة صوب الأراضي الليبية، تمهيدًا لخوض غمار التصفيات الإقليمية التي ستنطلق أولى فعالياتها في الرابع والعشرين من الشهر ذاته.

وما إن تبدأ الرحلة، حتى يصطدم صغار الفراعنة باختبارات من العيار الثقيل، إذ يستهلون مشوارهم في السابع والعشرين من مارس بلقاء شاق يجمعهم بالمنتخب التونسي. ولن يلتقط الفريق أنفاسه طويلًا، حيث تنتظره مواجهة أخرى لا تقل ندية أمام نظيره المغربي في اليوم الثلاثين من الشهر نفسه، مما يضع اللاعبين أمام حتمية إثبات جدارتهم وتقديم أفضل ما لديهم منذ اللحظات الأولى للبطولة.

ومع دخول شهر أبريل، تتواصل المعارك الكروية المشتعلة؛ فيلتقي الفريق المصري بأصحاب الأرض، المنتخب الليبي، في الثاني من الشهر، قبل أن تُسدل الستارة على هذه السلسلة الشاقة بديربي حاسم يجمعهم بالمنتخب الجزائري في الخامس من أبريل. يعكس هذا المسار المزدحم الشراسة المعهودة لبطولات اتحاد شمال أفريقيا، وهو ما يفرض على العناصر الشابة التحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط التكتيكي داخل المستطيل الأخضر، أملًا في التربع على عرش المجموعة واقتناص تذكرة العبور المباشر نحو النهائيات القارية.