تتويجاً لمسيرتها الحافلة في الارتقاء برياضات أصحاب الهمم، جاء التكريم الأخير الذي حظيت به مي زين الدين من قِبل السيدة قرينة رئيس الجمهورية ضمن فعاليات الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة تحت شعار “المرأة المصرية.. أيقونة النجاح”. هذا الاحتفاء يعكس حجم الإسهامات الاستثنائية التي قدمتها، والتي جعلتها تتربع بجدارة ضمن قائمة السيدات الخمسين الأكثر تأثيراً في مصر لعام ألفين وخمسة وعشرين. وتتجلى بصمات زين الدين الواضحة من خلال قيادتها لدفة الاتحاد المصري لكرة السلة على الكراسي المتحركة، إلى جانب توليها رئاسة المنطقة الشمالية بالاتحاد الأفريقي للعبة، فضلاً عن دورها البارز كعضو فاعل في كل من الاتحاد العربي والمجلس القومي للطفولة والأمومة.
ولم تنظر القيادية الرياضية البارزة إلى هذا التتويج يوماً باعتباره إنجازاً فردياً يخصها وحدها، بل اعتبرته وساماً على صدر كل ممارس لرياضات الإعاقة وكل شخص يسهم في تمهيد الطريق أمام هذه الفئة لإبراز طاقاتها الكامنة. وقد عبرت عن بالغ امتنانها بهذا التقدير الذي يحمل في طياته دلالات معنوية عميقة، مؤكدة أنه يترجم بوضوح مدى التطور في وعي الدولة واهتمامها المتنامي بدمج ذوي القدرات الخاصة في النسيج المجتمعي عبر البوابة الرياضية. ومن هذا المنطلق، أهدت تكريمها لجموع اللاعبين والكوادر المخلصة التي تواصل الليل بالنهار من أجل وضع اسم مصر في صدارة المشهد الرياضي العالمي.
واستثماراً لهذا الزخم الإيجابي، تتبنى رئيسة الاتحاد رؤية طموحة للمرحلة القادمة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في كرة السلة على الكراسي المتحركة. وترتكز استراتيجيتها على توسيع رقعة الممارسة لتشمل كافة أرجاء الجمهورية، مع إيلاء اهتمام بالغ باكتشاف وصقل دماء جديدة من الشباب الموهوبين القادرين على مقارعة الكبار في الميادين الدولية. وفي ظل اقتراب مواعيد المنافسات الأفريقية الحاسمة، تضع قيادة الاتحاد تجهيز المنتخب الوطني على رأس أولوياتها، مسخرة كافة الإمكانات لتهيئة مناخ احترافي متكامل يضمن للاعبين حصد الألقاب ومواصلة تسطير الإنجازات.
التعليقات